تعد النظرة الجانبية لدى أطفال التوحد سلوكاً شائعاً يثير قلق الأهل، رغم كونه وسيلة منطقية لمعالجة المدخلات البصرية. يلجأ الطفل لطرف عينه لتقليل حدة الإضاءة أو التركيز على التفاصيل الدقيقة بعيداً عن المشتتات.
بدلاً من الضغط لتعديل السلوك، يجب دعم الطفل بتفهم احتياجاته الحسية وتوفير بيئة مريحة له. تذكر أن استيعابك لهذا العالم الخاص هو أول خطوات التطور.
مفيش سبب واحد ، في أسباب متعددة، وكل طفل ممكن يكون بيعمل كده لسبب مختلف:
أطفال كتير توحد بيكون عندهم حساسية مفرطة من المؤثرات البصرية زي الإضاءة القوية أو الألوان الزاهية. لما الطفل يبص من الطرف، ده بيقلل شدة المنبهات اللي بتوصل لعينيه - فيحس براحة أكثر. النظرة الجانبية هنا وسيلة ذكية لتخفيف الحمل الحسي.
أحياناً الطفل بيستخدم النظرة الجانبية كوسيلة للتحفيز الذاتي ، بيبص من الزاوية لأنه بيستمتع برؤية الضوء أو الأشكال وهي بتتحرك بشكل معين. السلوك ده بيهديه وبيساعده ينظم نفسه لما يكون متوتر أو فرحان.
بعض الأطفال المصابين بالتوحد بيحسوا بتوتر أو قلق من التواصل البصري المباشر. فلما بيبصوا من طرف عينهم، بيقدروا يلاحظوا اللي حواليهم من غير ما يحسوا بالضغط اللي بيجي من النظر المباشر في عينين الناس.
أطفال التوحد غالباً بيركزوا على التفاصيل الصغيرة بدل الصورة الكاملة. والنظر من الزاوية بيساعدهم يشوفوا الحاجة بالطريقة اللي تريحهم وتخليهم يركزوا أكثر.
أحياناً النظرة الجانبية بتساعد الطفل يركز. لما بيبص من الزاوية، هو كأنه بيقلل المشتتات اللي حواليه، وبيقدر يركز على حاجة معينة أكثر ، سواء كانت لعبة أو حركة.
سلوك النظرة الجانبية مش مؤذي ومش محتاج "تصحيح". هو ببساطة أسلوب الطفل في التفاعل مع البيئة من حواليه.
لكن لو السلوك بقى متكرر جداً أو بيأثر على تعلّمه أو أمانه – ممكن نستشير أخصائي علشان تقييم أعمق. تواصل معنا للحصول على تقييم متخصص.
فهمنا للسلوك ده هو أول خطوة لدعم الطفل ومساعدته إنه يشعر إنه مرتاح. وللمزيد عن أساسيات التوحد، ابدأ من كورس مدخل إلى عالم التوحد مع أكاديمية إرشاد.
مش محتاج تغيّر السلوك ، محتاج تفهمه وتدعم الطفل:
تقبّل الاختلاف: ما تجبرهوش على التواصل البصري المباشر. خلّيه يتفاعل بطريقته.
لاحظ الأنماط: إمتى بيعمل كده؟ لما يكون قلقان؟ ولا عايز يرتاح؟ الملاحظة بتفتح باب الفهم.
خفّف الإضاءة والمشتتات البصرية: اعمل الجو مريح بصرياً حواليه.
افهم احتياجاته الحسية: النظرة الجانبية مش تصرف غريب ولا مشكلة لازم نصلحها ، هي إسلوب فريد بيعبر بيه الطفل عن نفسه ويتفاعل مع العالم.
تذكّر: فهمك لطفلك هو أقوى أداة علاجية في حياته. الطفل اللي بيحس إن حواليه ناس بتفهمه ، بيتطور أسرع وبيحس بأمان أكبر.
س:النظرة الجانبية عند الطفل التوحدي ، هل هي علامة توحد بالضرورة؟
ج: ليست وحدها دليلاً على التوحد. لكن لو صاحبتها علامات ثانية زي تأخر الكلام أو ضعف التواصل الاجتماعي ، التقييم المبكر ضروري ومهم.
س: إيه الفرق بين النظرة الجانبية عند الطفل التوحدي وعند الطفل العادي؟
ج: الطفل العادي ممكن يبص من الزاوية أحياناً ، لكن عند الطفل التوحدي بيكون نمط ثابت ومتكرر في سياقات كثيرة، وغالباً مصحوب بسلوكيات حسية أخرى.
س: هل لازم نوقف النظرة الجانبية؟
ج: مش بالضرورة. لو السلوك مش بيأثر على تعلمه أو أمانه، هو وسيلة تكيّف صحية. الإجبار على إيقافه من غير بديل ممكن يزيد توتر الطفل.
س: إمتى أروح لمختص بسبب النظرة الجانبية؟
ج: لو السلوك بقى متكرر جداً، أو صاحبه تأخر في التطور، أو بيأثر على قدرته على التعلم – دي إشارة إن التقييم المبكر مهم. تواصل معنا وهنساعدك.
س: هل النظرة الجانبية بتتحسن مع العلاج؟
ج: لو السبب هو الحمل الحسي، التكامل الحسي بيساعد كتير. ولو السبب تجنب التواصل البصري، برامج ABA أو DIR/Floortime بتبني التواصل بطريقة آمنة ومتدرجة.
س: هل النظرة الجانبية تعني إن الطفل مش بيحب اللي قدامه؟
ج: لأ إطلاقاً. الطفل ممكن يكون عايز يتواصل بشدة – لكن النظر المباشر بيأثر عليه حسياً. النظرة الجانبية أحياناً هي طريقته الوحيدة إنه يراك من غير ما يتألم.