تعد مرحلة الـ 18 شهراً من أهم المحطات التطويرية في حياة الطفل، حيث تبدأ شخصيته واستقلاليته في البروز بشكل أوضح. ومع ذلك، قد تلاحظ بعض الأمهات فجوات في التواصل أو السلوك، مما يثير تساؤلات قلقة حول أعراض التوحد في عمر السنة ونصف. من المهم إدراك أن التشخيص المبكر ليس مدعاة للخوف، بل هو المفتاح الذهبي لتقديم الدعم المناسب الذي يضمن للطفل مستقبلاً أفضل وتطوراً مهارياً متوازناً.
في هذا العمر، تتركز العلامات السلوكية حول "التواصل الاجتماعي" بالدرجة الأولى. إذا كنتِ تلاحظين أياً من النقاط التالية، فمن الضروري استشارة متخصص:
ضعف التواصل البصري: تجنب التقاء الأعين عند النداء أو الحديث المباشر.
عدم الاستجابة للاسم: يبدو الطفل وكأنه لا يسمع عندما ينادى عليه رغم سلامة حاسة السمع لديه.
غياب الإشارة (Pointing): لا يشير الطفل بإصبعه للأشياء التي يريدها أو ليلفت انتباهك لشيء مثير.
الروتين الصارم: الانزعاج الشديد من تغيير أي تفاصيل بسيطة في اليوم أو ترتيب الألعاب.
الحركات التكرارية: مثل رفرفة اليدين، أو هز الجسم، أو الدوران حول النفس بشكل ملحوظ ومتكرر.
نصيحة: لا تنتظري "تحسن الحالة وحدها"، فالتدخل المبكر من خلال أكاديمية إرشاد يساعدك على فهم احتياجات طفلك وتلبيتها بشكل علمي صحيح.
اللعب التخيلي (مثل التظاهر بإطعام دمية أو التحدث في الهاتف) هو مؤشر قوي على التطور الذهني. عند وجود أعراض التوحد في عمر السنة ونصف، يميل الطفل إلى نمط لعب مختلف تماماً يتسم بالآتي:
اللعب النمطي: ترتيب الألعاب في صفوف طويلة بدلاً من اللعب بها بشكل وظيفي أو تخيلي.
التركيز على الأجزاء: الانشغال بتدوير عجلة السيارة لساعات بدلاً من دفع السيارة نفسها على الأرض.
غياب التفاعل: عدم الاهتمام بمشاركة اللعب مع الأقران أو الوالدين، وتفضيل العزلة التامة.
تكرار الأفعال: تكرار حركة واحدة أو فتح وإغلاق الأبواب بشكل مستمر دون هدف واضح.
2.png)
يعاني العديد من الأطفال في هذا العمر من معالجة حسية مختلفة، حيث تكون حواسهم إما مفرطة الحساسية أو خاملة جداً. تشمل المظاهر الحسية:
التحسس الصوتي: تغطية الأذنين أو الصراخ عند سماع أصوات عادية كالمكنسة أو الخلاط.
حساسية اللمس: رفض ارتداء ملابس بخامات معينة أو الانزعاج الشديد من ملمس الأطعمة اللينة أو الرمل.
ردود فعل بصرية: التحديق الطويل في الأضواء، أو المراوح، أو النظر للأشياء بشكل جانبي غير مألوف.
يمكنكِ الانضمام إلى كورس مدخل إلى عالم التوحد الذي يقدمه خبراء متخصصون في المجال.
على الرغم من أن التوحد اضطراب نمائي عصبي، إلا أن هناك تقاطعات تظهر في المهارات الحركية الدقيقة. يجب الانتباه للعلامات التالية:
المشي على أطراف الأصابع: وهي سمة شائعة لدى بعض الأطفال في هذا العمر.
صعوبة التنسيق: ضعف في الإمساك بالأدوات الصغيرة أو نقل الأشياء مقارنة بأقرانه.
استخدام يد الآخرين كأداة: كأن يمسك يدكِ ويضعها على مقبض الباب ليفتحه له دون أن ينظر إليكِ.
عند ملاحظة هذه العلامات، يجب اتباع خطوات منهجية للوصول إلى تشخيص دقيق:
زيارة طبيب مخ وأعصاب أطفال: لاستبعاد أي أسباب عضوية أو متلازمات جينية.
اختبارات السمع: ضرورية جداً للتأكد من أن تأخر الكلام ليس ناتجاً عن ضعف في حاسة السمع.
تقييم المهارات النمائية: عبر أدوات معتمدة مثل مقياس (M-CHAT) المخصص لاكتشاف التوحد في الطفولة المبكرة.
للحصول على استشارة متخصصة حول حالة طفلك وتوجيهك للمسار الصحيح، تواصل معنا الآن لتحديد موعد مع فريقنا الاستشاري في الأكاديمية.
تتمثل في غياب التواصل البصري، عدم الرد على الاسم، وفقدان مهارات لغوية سابقة.
تبدأ عادةً في الوضوح بين عمر 12 إلى 18 شهراً.
نعم، قد يكون من السلوكيات النمطية، لكنه وحده لا يكفي للتشخيص دون وجود قصور اجتماعي.
إذا كان طفلك يتواصل بصرياً، يقلد حركاتك، ويستخدم كلمات أو إشارات للتعبير عن احتياجاته بوضوح.